العز بن عبد السلام
335
تفسير العز بن عبد السلام
أو كان من عادة قومه قتل الكاذب فلما أخبرهم بنزول العذاب ثم رفعه الله تعالى عنهم قال : لا أرجع إليهم كذاباً وخاف القتل فخرج هارباً * ( فظن أن لن نقدر ) * نضيق * ( عليه ) * طرقه ' ع ' * ( ومن قدر عليه رزقه ) * [ الطلاق : 7 ] ضيق ، أو ظن أن لن نحكم عليه بما حكمنا ، أو ظن أن لن نقدر عليه من العقوبة ما قدرنا من القدر وهو الحكم دون القدرة ، ولذلك قرأ ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ' نقدر عليه ' ، أو تقديره أفظن أن لن نقدر عليه ، ولا يجوز أن يحمل على ظن العجز لأنه كفر . * ( الظلمات ) * ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة الحوت ' ع ' أو الحوت في بطن الحوت * ( من الظالمين ) * لنفسي بخروجي بغير إذنك ولم يكن ذلك عقوبة له لأن الأنبياء لا يعاقبون بل كان تأديباً وقد يؤدب من لا يستحق العقاب كالصبيان . 88 - * ( فاستجبنا ) * إجابة الدعاء ثواب من الله - تعالى - للداعي ولا تجوز أن تكون غير ثواب ، أو هي استصلاح قد يكون ثواباً وقد يكون غير ثواب أوحى الله - تعالى - إلى الحوت لا تكسري له عظماً ولا تخدشي له جلداً فلما صار في بطنها قال : يا رب اتخذت لي مسجداً في موضع ما اتخذه أحد ، ولبث في بطنه أربعين يوماً ، أو ثلاثة أيام ، أو من ارتفاع النهار إلى آخره ، أو أربع ساعات ، ثم فتح الحوت فاه فرأى يونس ضوء الشمس ، فقال : * ( سبحانك إني كنت من الظالمين ) * فلفظة الحوت .